ابن حبان
208
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هذا ما ليس منه 1 فهو رد " 2 . [ 86 : 2 ]
--> 1 لفظ مسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا " . 2 محمد بن خالد بن عبد الله وهو الواسطي الطحان ضعّفه غير واحد ، لكن تابعه محمد بن الصباح الدولابي - كما في الرواية التالية - وهو ثقة ، والطيالسي ، ويعقوب وغيره عند البخاري ومسلم وأبي داود ، ورواه الإسماعيلي ، من طريق محمد بن خالد الواسطي ، بهذا الإسناد ، وفيه : " أن رجلاً من آل أبي جهل " كما نقل الحافظ في " الفتح " 5 / 302 ، وقال : " وهو وهم إنما هو من آل أبي لهب " كما بينته رواية عبد الواحد بن أبي عون في كتاب " السنة " لأبي الحسين بن حامد . وأخرجه أحمد 6 / 73 ، ومسلم في " صحيحه " " 1718 " " 18 " ، والبخاري في " خلق أفعال العباد " ص 43 ، وأبو عوانة 4 / 18 ، 19 ، من طريق عبد الله بن جعفر الزهري ، عن سعد بن إبراهيم قال : سألت القاسم بن محمد عن رجل له ثلاثة مساكن ، فأوصى بثلث كل مسكن منها . قال يجمع ذلك كله في مسكن واحد . ثم قال : أخبرتني عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال . . . ولفظ الحديث بدون قصة قبله أخرجه الطيالسي " 1422 " ، ومن طريقه أبو عوانة 4 / 17 ، عن إبراهيم بن سعد ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد 6 / 240 و 270 ، والبخاري " 2697 " في الصلح : باب إذا اصطلحوا على صلح جور ، فالصلح مردود ، ومسلم " 1718 " " 17 " في الأقضية : باب نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور ، وأبو داود " 4606 " في السنة : باب في لزوم السنة ، وابن ماجة " 14 " في المقدمة باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على من والتغليظ على من عارضه ، والدارقطني 4 / 224 و 225 و 227 ، والبيهقي في " السنن " 10 / 119 ، والقضاعي في " مسند الشهاب " " 359 " و " 360 " و " 361 " ، وأبو عوانة 4 / 18 ، والبغوي في " شرح السنة " 103 من طرق عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد . وأخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " " 52 " و " 53 " من طريقين عن سعد بن إبراهيم ، به قال أهل العربية : الرد هنا بمعنى المردود ، ومعناه فهو باطل غير معتدٍّ به ، وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام ، وهو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم ، فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات ، وفي رواية : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ " زيادةٌ : وهي أنه قد يُعاند بعضُ الفاعلين في بدعة سُبق إليها ، فإذا احُتج عليه بالرواية الأولى ، يقول : أنا ما أحدثتُ شيئا ، فيُحْتجُّ عليه بالثانية التي فيها التصريح برد كل المحدثات ، سواء أحدثها الفاعلُ ، أو سُبق بإحداثها ، وهذا الحديث مما ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به . انظر : " شرح صحيح مسلم " 12 / 16 .